عرض مشاركة واحدة
قديم 11-15-2016, 01:51 PM   رقم المشاركة : 1
سعودعبدالغني
مؤسس ومدير عام المنتدى
 
الصورة الرمزية سعودعبدالغني









معلومات إضافية
  النقاط : 83
  المستوى : سعودعبدالغني تم تعطيل التقييم
  الجنس :
  عدد الزيارات : 32220839
  الحالة : سعودعبدالغني غير متواجد حالياً
 
 

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
!..My SmS ..!
 

هذا المُنتدى للجَمِيع فشرفونا بتواجدكم


 

افتراضي مدار الكتابة المدينة المنورة للدكتور محمد إبراهيم الدبيسي جزء 5


v حسين العروي والمكان..التجربة والاختلاف:
ومن زمرة الشعراء في هذه الفترة، الشاعر حسين عجيان العروي، وهو مختلف عمن قبله وعمن جايله ومن بعده؛ اختلاف تحققه رؤيته الشعرية، وفلسفته الإبداعية، وتنبه النقاد الذين قاربوا تجربته الشعرية لاختلافها، تنبه يصل حد الذهول.
فقد توقفوا عند مداخل عامه لا تحرر تفاصيل اختلافه، وتميز خطه الشعري وخواص نصه ورؤيته للإبداع، ولم يتعمق منهم أحد في دراسة شعره إلا القليل([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]).
فبناء نصوصه الشعرية يتحرر من سلفية القصيدة البيتية وإيقاعها الدلالي السائد- الذي ألفته ذائقة المتلقين واعتاد النقاد مقاربة أسلوبيتها وأبنيتها وأغراضها ومحاميلها الدلالية - إلى آفاق تكشف عن حس ذاتي حاد الأسى، وموقف خاص من الحياة والوجود، وانحسار في كينونة الذات، وعمق في تقصي لوعاتها وتطلعاتها، وقدرة على التعبير عنها من خلال مزدوجة الاغتراب والتفرد، في إطار تشكيل نصي يفرغ معمار النص البيتي مما اعتاد المتلقي استقباله من محتوى ونظام النمط البيتي، سواء في آلية البناء التركيبي والوحدات اللغوية وخامة اللغة،أو في تحويلها في نسيج الصياغة النصية إلى بناء مغاير وإيقاع جمالي فريد؛ يجمع ما بين الإلف والإختلاف، وهو سر تفرد الشاعر، ومكمن إبداعه فيما أحسب.
ويخاطب الشاعر المكان/المدينة المنورة في قصيدته (لواعج طفل قديم)،ويبوح لها بمكنون وجدانه ولوعة روحه، مقاسماً المكان مساحة النص منذ البيت الأول، الذي يشير فيه إلى نفسه بعد ذكره للمكان مباشرة، فيقول:

ياطيبة الحب.. هذا شاعر غرد

أتى يغنِّيك يا شعر الفتى الغرد

أتى يغنيك.. والأيام مدبرة

تبثُّ حزناً شجياً من دجى الأبد([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

فالمكان بارز في هذا النص الذي يخاطب فيه الشاعر المدينة/المكان بإشهار موقعها في مستهل النص، (بياء النداء) وباسم من أشهر أسمائها وأجملها دلالة وإيقاعاًنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةطيبة). مضيفاً إليها الحب، كقيمة يؤسس عليها مضامين النص، وينطلق من مقتضياته إلى حبيبته (المدينة) يبثها مواجده وحبه وشكواه. ومعولاً في ندائه لها بعد ذلك على (كاف الخطاب) متوحداً معها إلى حد يفضي إليها بمكنون وجعه القاهر، ويقينه بقدرتها وأهليتها على احتواء أوجاعه.
شديد الاعتداد بها، يهرب من رهق الذات ومكابداتها إلى المكان/ المدينة، أو (طيبة الحب) كما اختار من أسمائها. ومن تجليات يقينه بها ملاذاً يجد فيه الطمأنينة من أرق الحياة وأزمة الذات. وينوع في أوصافها فبعد (طيبة الحب) يصفها بـ (انتقاضات الرؤى، فجر، واحة نخل، حمامة النخل، معشوقة النخل، طيبة الضوء، العهد).
وهذه التنويعات المنتقاة التي يصف فيها محبوبته. يستلُّها من عمق حزن جارح، وهي في خواصها الدلالية تنتمي إلى بنية المدينة/ المكان.
وسر تألق الشاعر يكمن في ضبط هذه الأوصاف والنداءات في سياقات نصية، ترشح بها رؤيته الإبداعية الفريدة، وطرائق صوغه للدلالة النصية بما يرسخ من انتمائه للمكان. راسماً لوحة تشكيلية من التراكيب التي تفصح عن طاقات شعرية تعكس خصوصية الأداء لشعري لديه:
وهذه يانتفاضات الرؤى.. قصص

توضأت في عروش الشمس من أمد

وجئت أسأل.. يا فجراً يعطره

قرآن طفل شهي الصوت مرتعد([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

إن دوالاً كـ(توضأت، والقرآن ) تحوك خيطاً بيانياً يربط المناداة (طيبة الحب) / المكان بحقلها الكوني المقدس، ويراود الشاعر الاتكاء على جذرها الديني، ومكانتها كعلامة على تأصل ذلك الجذر في نفسه. دون تعبير مباشر عن دلالة عميقة كهذه، وإنما ببراعة يحشد لها الاستعارات والمجازات في سياق أسلوبية النص:
معشوقة النخل، يبقى الطفل مزرعة

موشومة وبقايا الوشم فوق يدي

يا طيبة الضوء ياعهداً يموسقنا

تبقين نخلاً .. ويبقى الطفل في خلدي([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

وإن كان العروي لم يكرر الحديث عن المكان/ المدينة، أو توظيفه في شعره بشكل مباشر إلا فيما ندر، فإن توظيفه المغاير له في هذا النص الذي يلقى عليه نداءات ذاته ووجعها، يعكس حساسية ارتباطه العميق بالمكان، وتموضع ذلك المكان في عمق رؤيته الشعرية.
فمن النداء الواضح، (ياطيبة الحب...) إلى تحديد كينونتها (ضوءاً، ورؤى، ونخلاً، وعهداً...)كمعانٍ تنبض بقيمة الانتماء إلى المدينة. والترميز لمكانتها في وعيه، من خلال تشكيله للنص واختيار الدوال المعبرة عن المكان/المعنى، والحبُ، والمنتَمى والملاذ في نَصِّه.
وفي نص آخر قد تحيل دلالته وفق بوصلة العنواننقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالأماكن القديمة) إلى المدينة/المكان، يقارب الشاعر ذات المضامين السابقة من مخاطبة المكان والتعبير عن عشقه الخالص له، والشعور بالاغتراب، وينتقي دوالاً وصيغاً تركيبية تؤصل معنى الإرادة العميقة بالتمازج بالمكان والتماهي معه، حيث يقول مخاطباً المكان/ المدينة في نص تعلو فيه نبرة الإيقاع الشعري وحميميته:
عهدنا الضوء... والليالي عبير

لا تقولي: (نسيته)...لاتقولي

الضباب البريء...شعرٌ شقيٌ

يتهادى على ضفاف الأصيل

مازجيني (إقامة) و (اغتراباً)

ولك العشق... ياشموخ النخيل

يانداءً سكبته... فتشظى

آن... في غامض الدياجي رحيلي([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

وترشح دوال النص بمعنى المكان/ الوطن، والرغبة في الوئام وكسر حالة الشعور بالاغتراب التي يحاول الشاعر التحرر منها، والالتئاذ بـ(أمكنته القديمة) في المدينة؛ يهبها العشق ويخصه بها. فهي كما خبرها وخاطبها بجزء من لوازمها الجمالية (شموخ النخيل).وهي نداءه العتيق الذي يتمازج في روحه في حالي: (الإقامة، والاغتراب) ؛بمعنى تلبسه بها وتماهيه بكينونتها في الحالين السابقين. وبإزاء العلامات الدلالية اللغوية وزخمها الجمالي وطاقتها في التعبير عن هذا المعنى، يوظف الشاعر العلامات الغير لغوية(النصوص الموازية):الفراغات والأقواس والنقاط المتوالية بعد بعض المفردات في الفضاء البصري وينظم تشكلها على الأسطر وفضاء النص؛ مما يكرس من دلالات هذه العلامات، ويجعلها ذات دلالة وإيحاءات تسند دوال النص الأصلية.
والعروي لا يخاطب المدينة/ المكان بشكل مباشر، وإنما من خلال مستقرات وجوهر قيمة المكان في نفسه، ليمنحه تشكلاً نصياً قادراً على نقل تلك المستقرات من مستوى الاحساس المتجذر في أعماقه وتصوراته، إلى التمثل النصي في قصائده وخطابه الشعري.
v المكان وجمالياته عند محمد الصفراني:
إن الجمالية التي نتوخى تفاصيلها في قصائد شعراء المدينة، الذين قدمنا نماذج من إنتاجهم تعكس مدى تصورهم للمكان كبنية ومفهوم ؛ يشكلان طاقة زاخرة وباعثة على التأمل، كما تعبِّر عن حساسيتهم الجمالية التي تعكس طبيعة ارتباطهم وانتمائهم وتفاعلهم مع المكان.
كما نلمسها لدى الشاعر محمد الصفراني، الذي يستوجد للمدينة حقيقة جمالية مباشرة عبر أول مجموعاته الشعرية (المدينة)([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])، المستجمعة لتفاصيل المكان/المدينة المنورة ومكوناته الجزئية، والمعتبرة موضوعاً يجذر القيمة الثقافية والجمالية للمكان، وبوعي يتلمس الانعطافات الحميمة له، بهمس شعري تتبدى مطالعه العشقية في النص الذي حمل اسم المجموعة: (المدينة):
حين/أنطق اسمها/ينمو النخيل/على فمي/

وتطرز الأزهار صوتي/والخمائل لحظتي/ويعطر النعناع

سلة أحرفي/وتعرش الأعناب في لغتي/فيخضر الكلام/

وحين/أذكر أنسها/تعشوشب الأنغام/بين مشاعري/

وتزورني الأوتار/والموال/أرحل/في بهاء/وأعود مبتلاً /

بماء الأمسيات/وفي يدي مدنا/من اللذات/تضمر مهجتي/

فيعشش الحرمي/فوق حواجبي/وتطير من عيني/

إلى الدنيا/ملايين الحمام([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

فهذه التوقيعات الهامسة، عبر متواليات معطوفاتها الجملية، وختمها بالفعل المسبوق بالفاء المفسرة (فيخضر الكلام، فيعشش الحرمي فوق حواجبي) يستدعي إشارات يتفتق منها الاسم/المدينة، ليشي بالمتغيرات التصورية البعيدة عن لحظة المواجهة، والمحتدمة في لحظة التذكر والاستعادة، والمتناغمة مع المرحلة العمرية للشاعر، الذي تتفتح شعريته على عناصر هذا المكان وجمالياته، ومن ثم يعبر عن مكنون عاطفته تجاهها بلون ينضح بالكثافة الحسية، والرمزية المستدعاة في المستوى اللغوي (النعناع، والحرمي)، لتواصل رسم حرفية النص في تناغم وجداني يبتدر تصويريته من محركات المكان الواقعية:

وحين/ألمح/ نورها الفياض/ تشرق بي/
شموع منارة/ فأشع روحانية/ وتهيم روحي/
في صفاء/ والأنوار/تبهرني/ فينفلت الزمام([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])
ويتيح الفضاء البصري للنص، مدىً مفتوحاً لتكوين هذه الوحدات اللفظية القصيرة والمكثفة، والإيحاء بدلالتها، عبر المقاطع النصية التي تستدعي عناصر المكان ومعالمه البصرية، وتكشف عن أبعادها الروحية وتأثيراتها العاطفية، وتتوالى الحالة في تسلسل تراكمي ينحاز بمواجده المكاشفة لوحي المكان كما في النص السابق، وكذلك نص (توحُّد) النص البيتي الذي يحرص الشاعر على تقطيعه بهذه التقنية البصرية، التي تعتمد بث النص على فراغات مساحية في صفحات المجموعة:
أنا بعض (طابا) الحب/ ماعدت دارياً/

هواها الذي يمشي/على الأرض/أم أنا/

صغيراً تعلمت الغرام/بحسنها/

ألفيتني مغنىً/ تزينه المنى/

تعلمت منها/كيف أغدو قصيدة/

ويشدني/هذا الجمال/على الدنا/

قد وزنت أرواح الشوارع مزهراً/

وأصغى إلى عزفي الجادُ/فأذعنا([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

ونلحظ أن دافعية (التوحد) بالمكان لدى الشاعر في قوله: (أنا بعض طابا الحب)، تحقق دلالة (التوحد) بكليته الوجودية، ويقين شعور الشاعر بجزئيته وضآلته هو: (أنا بعض). إزاء كيان المكان الكلي (طابا الحب)، حيث يلوذ الجزء الضئيل بعظمة الكل الاحتوائي العظيم عبر الرابط الإضافي (الحب)، والجزء والكل كينونة كُلية تمثل جوهر المكان الكيان المعني بهذه المناجيات والتصورات والمشاعر، على نحو ما قرأناها وفق تجلٍّ نصّي أعمق لدى الشاعر العروي في قوله مخاطباً المكان ذاته: (مازجيني إقامة واغتراباً)، وإسنادات هذا المعنى من الدوال النصية المفارقة في نسقها المعجمي والدلالي وإيقاعها اللافت لديه، وطاقته الفنية المتمايزة في تشكيلها النصي، وفرادة تكوينها الأسلوبي الجمالي.
وبذات الدلالة النوعية- مع الاختلاف في الدرجة – لدى سلفهما الخطراوي في قصيدته (سيمفونية الحب) حيث تصل درجة شعوره بالتوحد بالمكان حد التماهي، في مثل قوله: (أنا يا طيبة أنتِ/أنتِ مني وأنا منك/ وأنا أنتِ فمن يفصلنا)- في النص الذي عرضنا له سابقاً- ، والمشترك الدلالي بين الثلاثة هو التوق إلى التمازج والتوحد بالمكان والذوبان في تفاصيله وجوهره الوجودي لما يحققه ذلك من إرواء للوجدان المسكون بعشق المكان، والشوق الحميم الدائم إليه ، كما اشتركوا في الدلالة الاسمية مع الاشتقاق الصرفي الذي اختاروه لندائها (طيبة) لدى الخطراوي والعروي، و(طابا) لدى الصفراني في هذا النص الذي يتشكل بناؤه في سياقٍ يجمع بين الواقعية المشهدية، واعتماد تقنية التقطيع القصير، وهندسة الفضاء البصري للنص، ينجز النص انتقالاته بين أجزاء المكان، كما تتصوره مخيلة الشاعر، لينتقل بفاعليته الوجدانية المنبثقة من المكان إلى المكان ذاته.
فهو الذي يلوّن أطيافها باعتباراته الجمالية، وتوظيف شعريته في بدايات تكونها على هذا المستوى المباشر، الذي يعكس وثوقية ارتباط الشاعر المديني بالمكان، ويستدر طاقاته الشعرية التأثيرية من مكوناته وتفاصيله.
على أن طبيعة المعجم الشعري للصفراني، وتقريرية بعض تراكيبه الشعرية، لا تقلل من أهمية وعيه واستثماره لطاقات المكان، واهتمامه بمكوناته الأصيلة والهامشية، واهتمامه بمنطويات الوجدان الشعبي لمجتمع المكان وبيئته، وتوظيفه لها في النص وفقاً لما يتضح من بعض نصوص مجموعته (المدينة). ومنها نص (المدينة أمانتكم..المدينة حبيبتي)، الذي يبعث عنوانه تكثيف التبادل بين جزئي الجملة، كما تؤدّي دلالة لفظ (المدينة) بؤرة التمركز في شعره، ومن ثم يوظفه الشاعر بذكاء.
فلو كان العنوان (المدينة حبيبتي / المدينة أمانتكم)، لانطبعت الدلالة التقليدية بدءاً من مباشرة تلقيها. إلا أن الشاعر يبتدر إثارة مواضعات التلقي عندما صاغ عنوان النص عبر تكرار دال (المدينة)، ثم أخلى الصياغة التركيبية من العطف، لتظهر أولى شعريات النص عبر عتبته العنوانية، ومن ثم تتوالى تجلياتها في النص. ومنه قوله:
وروعة العشق في قلبي قد انفسرت

ورحلة الحب أمجاد وأعياد

ورد المدائن في عينيك بعثرني

أزهارها والليالي العمر أعواد

أَرِزْتِ في مهجتي مالي سواك هوى

كأنما في ثراك المسك أصفاد

لا تعتقيني بحق العشق فاتنتي

فعتقك الأسر هل للأسر قصاد؟!

تغلغلي في عروقي واكتبي بدمي

قصيدة الحب والإلهام ميعاد([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

ويمضي النص في غنائية تنبض بدفق إحساس عشقي للمدينة، وقد ادخر الشاعر كل بدايات الأبيات لمخاطبتها، وإقامتها محوراً يأخذ هذا الامتداد الشعوري، بالمشاكلة في التودد الطلبي إليها بست مقاطع، ينتصفها نداء الوجدان العميق: (يا طيبة الحب)، وعبر التراكيب اللغوية المنحازة إلى الوصف، والمستدعية لدلالات ومظاهر هذا العشق للمكان ؛مبادلاً في المقاطع الثلاثة الأولى ما بين الطلب والنهي، اللذان يستغرقان في غايتهما استمناح هذه الحبيبة حلاوة الامتزاج والانتماء، في تمكن من إحالة الدلالات النصية، إلى عتبتها الأولى/ العنوان: (المدينة حبيبتي)، حيث تنجز الدلالات النصية الداخلية، فحوى وعلامات الارتباط بين الشاعر والمدينة، ومحايثات هذا النوع من العلاقة الحميمة، واحتمالات النأي التي ربما بدت من العنوان،كاحتمال دلالي تقوض الدلالة الداخلية النصية في المتن كل ما يمكن أن يفرزه كنتيجة من بعده عن المدينة.‍
ولعل الدلالات المتعددة في فضاء النص، وعبر إيحاءاتها الجمالية الدالة ـ وبوضوح ـ على لون تلك العلاقة، تجعل من هذا النص محوراً لها، كما تتفاوت النصوص (الخمسة عشر) الأخرى في المجموعة بالتنويع في تجاوز إبدالات تلك العلاقة أو محاذاتها، بحيث يتبدى المكان، محوراً رئيساً تكوِّن نصوص المجموعة الشعرية سمات ومرجعيات العلاقة به.
ومما يجدر التوقف عنده في تجربة الصفراني وفي ظاهرة المكان لديه. هو تخصيصه مجموعة كاملة عن المدينة/المكان، والمجموعة بأكملها تقدم نصوصها كتمثل لوعي الشاعر بالمكان بدءاً من نصوصها المحاذية ؛ عنوانها الرئيس وعناوين النصوص الشعرية والإهداء، ووصولاً إلى ما عبر عنه الشاعر واستدعاه من مظاهر هامشية في المتن الاجتماعي والبيئة الداخلية للمكان، وحراكها اليومي ونماذجها الشعبية، حين يتمكن الشاعر من لحظة القصيدة وموافاة وقدة انبثاقها الأول، يلتقطها من ذلك الهامش القار في عمق البيئة المجتمعية، مثل نص(السائقون، والبسطة) التي يتداخل فيها مع هذه النماذج الاجتماعية - التي يقل وجودها في النص الشعري عادة - مخترقاً بنيتها الشكلية، ليصل إلى جوهر ذلك النموذج وعمقه الإنساني، منصتاً إلى خلجات وأنباض تلك الفئات، ومستجلياً أثرها وموقعا على خارطة المكان وانتماءها إليه؛ وإن بنفس شعري قصير لم يمنحه الشاعر مزيد عمق وامتداد.
وقد تجاوز هذه العينات البشرية إلى تعالق أكثر عمقاً وعناية بالتصوير والتعبير الأسلوبي، كما في نصوص مثل: (الحارة، على الدائري، تلك السنين، إنجازات أحيحة بن الجلاح الأوسي)([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]).
وهي نصوص تعبر عن الانتماء للمكان، وتعكس قدرة الشاعر في إبراز جمالياته والتداخل معه؛ على نحو يكشف منه إلمام الشاعر بقيمة المكان، واستجلائه لمظاهره في بنائه النصي ومنظومته الجمالية، ولاسيما في النص الأخير، الذي يتناص فيه منذ العنوان مع سيرة الشاعر الجاهلي المدني أحيحة بن الجلاح الأوسي، مستلاً هذه الشخصية من عمقها التراثي وموظفاً جوانب من سيرتها في بناء نص يروم من خلاله الوصول إلى العمق الإنساني للمكان/المدينة، وتجليات سيرة الشاعر الجاهلي فيه، وما يمكن أن تضيفه للمنسوب الدلالي والجمالي في النص.
ويجيء ما يتعلق بحاضر المكان في بنية النص، معادلاً لما كان في تاريخه/ماضيه، من خلال ظلال الشخصية التراثية المتناص معها. والشاعر يسقط حضوره على النص بشكل جلي في سياق ذلك الحاضر، ليصل إلى بقاء هذه العلامة الأثيرة في تكوينه (المدينة) أنشودة كونية باقية، حيث يقول:
فطيبة أحدوثة من صفاء

على شفة الكون دوماً تحوم

ربيبة طهر ومأوى بهاء

وتضحي بعمري البهاء النؤوم

وكانت وكنت لنا أصدقاء

وقلَّ بهذا الزمان القروم

جميلون مثل انسياب الغناء

على صفحة القلب تحت الغيوم([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])

والصفراني يحتذي آثار الشعراء قبله في الاشتغال على المكان، واستثمار مقوماته الجمالية، ومحاكاة أطيافه ورموزه بالشعور الوجداني، الذي تعبر الشعرية عنه.
كما يعبر عن تماسه مع الجيل السابق(الوسط) الذي نزعم أن حليت، والعروي، والصاعدي نموذج له، حيث تتحقق فيهم الأبوة الشعرية التي يمثلها الصيرفي، ورشيد، والخطراوي، في مسلك شعري يتجلى فيه المكان بهذه الأهمية لدى شعراء الوسط ومن بعدهم ، وتتغاير فيه خصائص الرؤية والبناء الأسلوبي، والإمكانات الإبداعية ومستويات التعبير لدى كل منهم عن المكان ذاته، وطرائق استشعارهم لقيمته ومكوناته على نحو ما عرضنا له سابقاً.
v المكان لدى الجيل الجديد/ يوسف الرحيلي نموذجاً:
لا شرقية ولا غربية
أميطي الجريدَ عن النفَحاتْ

وهزي بها العربَ البائدهْ

تفجّرَ من لابتيك الفراتْ

ففيضي على السّحب الراكدهْ

تعومين في فَلك الذكرياتْ

مجرّةَ أقمارنا الشاهدهْ

تدومين شمساً تؤمُّ الجهاتْ

وتقرئها سورةَ المائدهْ !

وتقبسُ من هيبة الحجُراتْ

سكينة أنفاسها الباردهْ

تموجُ على الأرض وهي رفاتْ

وترتدُّ عن جنّةٍ خالدهْ !

تدومين أيقونةَ البركاتْ

وإيماءةَ الغيمة الواعدهْ

وزيتونةً، زيتُها الأغنياتْ

ترفُّ على قمةٍ ساجدهْ

لعينكِ، يادهشة الشرفاتْ

وتلويحة الفرح الماجدهْ

تُنيخُ رواحَلها الملحماتْ

وتصطفُّ واحدةً واحدهْ !!

إذا كان ثمة مستويات إبداعية في التجربة الشعرية تربط بين الأجيال السابقة؛ من حيث وعيها بالمكان وتعبيرها عن قيمه المختلفة، مع وجود تمايزات بينها بحسب المراحل الزمنية والعوامل والمؤثرات الثقافية والاجتماعية الأخرى؛ فإن ثمة جيل شعري جديد– يمثله الشاعر يوسف الرحيلي- يتعالق مع تلك المستويات، ويفيد منها، وينفتح على آفاق حداثية في مسيرة الشعر في المدينة المنورة. يأخذ من الحداثة بعض مفاهيمها للإبداع، وتأخذه إلى سياقاتها التعبيرية ومظان اهتمامتها وفضاءاتها، وعلاقة الإنسان بعالمه وتطوراته، وتعقيدات الحياة، والذات وأزماتها وقضاياها. دون أن يغفل عن محضن وجوده وموروثه الشعري؛ وإن لم يكن استيعابه لذلك الموروث امتثالياً واتباعياً في الوعي وطرائق التعبير، وإعادة إنتاج التصورات القديمة بنفس جديد. ولذلك ظلَّ وفياً لشروط عصره وجدَّته، ومؤثراته، وحساسيته الجمالية، ووفياً للمكان وقيمه عميق الوعي بها. ولعل الشاعر يوسف الرحيلي يمثل نموذجاً لهذا لاتجاه.
فهو لا يتناول المكان أو يقاربه شعرياً في هذا النص بالإفصاح المباشر عن العلاقة به ؛وفق تقاليد الحنين إليه، أو التغني بحبه بمخاطبته أو مناداته باسمه، أو بصفاته أو مكوناته، ومستقرات الوعي به لدى المتلقي، حتى لا يسلَّم للمتلقي بمفاتيح كيان ذلك المكان/المدينة/الموصوفة ؛الخارجة على ناموس الجهات والمتجاوزة لحرفية التحديد الجغرافي : «لا شرقية ولا غربية». بما يستدعيه هذا التناص مع الآية الكريمة من تبعات سياقية في عمق النص:
وزيتونة زيتها الأغنيات

ترفُّ على قمة ساجده

وما بين التوصيف الموقعي المنفي وهذا البيت من النص؛ خيط إثبات حيث خيط النور وجلاله الذي لا يُستدعي جزء من تلك الآية حتى يتكوَّن يقيني الوجود حاضر في التصور.
وظل الشاعر يحوم حول جلال ذلك النور، يرود المزايا العليا للمكان في اللاوعي والوجدان، عبر قيمتي القداسة والتاريخ ؛ كجوهرين دلاليين ينحو الشاعر إلى ارتياد فضاؤهما بمفردات وتراكيب ترمز إلى هوية المكان وتستجلي مكوناته. ولم يشأ كشف عناصر ذينك الجوهرين، بل اختار دوالاً تومئ إلى المعنى، وتشير إليه دون تحرير دلالته المباشرة. فلا يتأتى استبطان عمقها إلا بعد التأمل العميق للوصول إلى مرامي النص وكينونة الموصوفة: «الجريد، النفحات، لابتيك، الحجرات، جنّه، قمة ساجدة، رواحلها» ففي خارج النص، وفي معرض تداول هذه المفردات في إطار أدبيات المكان تتكَّون معان متعددة لشرف المكان وتاريخه. وتستقر ثابتاً دلالياً على هذا المعنى. وفي سياق النص يظفرها الشاعر بما استوى في رؤيته عن المكان/المدينة، وبما يراه مكانة ترتقي بالمكان من مألوف التعبيرات، ونسق التناول، إلى اختلاق التعاطي وميزته الإبداعية.
وفي حركة اللغة في هذا النص مجال مواتٍ لفاعلية هذه الحركة، وتوظيف طاقاتها لتكوين المعنى الأساسي الذي يرومه الشاعر، فهو يستهل النص بالخطاب:
أميطى الجريد عن النفحات

وهزي بها العرب البائدة

والأمر هنا ودِّي أليف. والمخاطب هو المدينة، والجريد يأخذ مكانه في تكوينها الجغرافي والاجتماعي والتاريخي. والجريد يخبئ النفحات، والنفحات تستبطن التاريخ. ومن هنا يبدأ الشاعر بالإيحاء إلى المعنى، ولذلك اصطفى من عناصر المكان ما يمثل مزاياه التكوينية
وقيمة المكان التاريخية تستبطن نفحات الدين والإيمان. وعلى هذا المعنى التأصيلي تدور دلالات أخرى له في سياقات متعددة تؤول إليه. وتتوالى أفعال أخرى ماضية ومضارعة تفضي إلى المعنى الأساس.
و يستثمر الشاعر من خلال توظيف اللغة الشعرية وحقول المفردات الدلالية مفاهيم هذه المفردات وأبعادها الرمزية. فالماء كحقل دلالي يرمز للحياة والنماء والخصب. يتموضع في البيت الثاني بشكل ضمني يُستدعى من خلال لوازمه اللغوية ودلالاتها، وهذه الدوال هي : «تفجَّر، ففيضي، السحب، تعومين، الغيمة، البركات» هذه اللوازم تستدعي مفاعيل الرمز/الماء، التى تمنح الموصوفة دلالة الخصب والحياة والديمومة. ويغيب الماء/المفردة داخل الموصوفة/المكان/المدينة.
يغيب في المنطوق الحرفي للنص، ولا يغيب في الوجود والمعنى والتداعيات، تظهر دلالته الجوهرية وظلاله على النص.
الماء /الرمز لا يظهر سافراً على خارطة النص. فهو الجوهر المخبوء في روح الشاعر، ووعيه الذي أراد أن يشكل قيمة المكان عبر هذه الخارطة النصية من الأفعال والإشارات والإيماءات .
كما أن الأفعال والأسماء السابقة لا تستند إلى الماء مباشرة بل إلى الموصوفة/المدينة ، تلك التي استأثرت بقيمة الماء /الرمز؛ بإزاحته من السياق الحضوري النصي، واحتلال مكانه، ومن ثم تتمثل قيمته، وتشكل أهميته ودلالاته.
المدينة/ المكان خارجة على قانون الجهات ومحدداتها، فبعد (لاءين نافيتين) خرج المكان على ناموس الجهات، وتجاوز الأفقين الكونيين «لا شرقية ولا غربية» صعد باتجاه الأعلى عبر وحي الآية الكريمة.
كما نجد عنصرين كونيين آخرين مرتبطين بهذا المعنى، وعبر الإشارة الصاعدة «الشمس والقمر» وبلوازمهما اللغوية «فلك، مجرة»، ويوظفهما الشاعر في نطاق استعاري حين تتماهى الموصوفة في هذين العنصرين، وتأخذ هيئتهما عظمةً وديمومةً وضياء، عبر النظام التخييلي الذي استثمره الشاعر :
تعومين في فلك الذكريات

مجرَّة أقمارنا الشاهدة

تدومين شمساً تؤم الجهات

وتقرئها سورة المائدة

فهي محور تؤم الجهات. وهنا في توظيف هذين العنصرين. لا يتنازل الشاعر إلى مألوف التوصيفات وإنما ينتقل بالموصوفة لتكون مركز إشعاع لحركة الكون وعناصره.
ويفيض النص بدلالات أخرى تتشكل من بنيته الأساس : قيمة القداسة والتاريخ التي أجاد الشاعر – مع قصر النص كمياً – في تنويع صيغها الأسلوبية بألوان نابعة من طبيعة المكان ومكوناته؛ مما يمنحه عبر الإشارات عمق دلالة ومسحات جمالية تستفز التأويل لتكوين هوية هذا المكان وعلاماته.
ومما يزيد رصيد النص إبداعياً إيقاعه البيتي المنزاح من معتاد التعابير الشعرية التي تألف هذا الشكل من الإيقاعات الوزنية، إلى زاوية تناول جديدة ونسق إيمائي شديد الرهافة ؛ عبر مفارقة جمالية في طبيعة إيقاع الروي الساكن الذي يتوقف لديه النَفَس، ولكنه-هنا- لا يعيق حركة النص عن التوالي، واقتضاء بقية الأبيات لتكوين بنية النص الإيقاعية، فكل بيت يقتضي ما يليه؛ مما يحكم الوحدة الموضوعية لهذا النص، على اختلاف وتعدد حقوله وتشكلاَّته الدلالية.
كما يقوم النص على رؤية إبداعية اختارت إستراتيجية الإشارات والإيماءات من خامات الدوال اللغوية وخواصها الدلالية وأسلوبية الربط بينها في السياق النصي لتشييد كياناً لمزايا المكان الرفيعة، وأبعاد قيمته في الوعي الجمعي، وقاربته من علو وأنزلت وعيها به على حساسيات جوهره القدسي والتاريخي ؛فارتقت اللغة الشعرية وجمالياتها على النحو الذي طالعناه في النص.
والإشارات هنا علامات أصلية، يُهتدى بها إلى حقيقة المكان، وجوهر الموصوفة بالرمز تارة. وبدوال لغوية تحمل معنى الإشارة الرمزية إلى المكان تارة أخرى، مثل: «إيماءة، تلويحة، أيقونة» وقد انتشرت في النص مستدعية مفاعيلها الدلالية، وتحمل تراكيب أخرى دلالة البعد الإشاري نفسه في سياق النص، مثل : «سورة المائدة، هيبة الحجرات، جنة خالدة، أيقونة البركات، غيمة واعدة، قمة ساجدة» وتكرس هذه التراكيب عمق اليقين الشعوري والادراكي لجلال المكان، وحرارة الشعور الإنتمائي إليه، ضمن أبعاد النص الأخرى الذي أحسبه من أجمل النصوص في موضوعه وطبيعة بنائه. والتناظم في تكوين دلالته.
كما أحسب النص الذي يحرره شاعر من أشبِّ الأجيال الشعرية في المدينة قيمة إبداعية تحسب لكاتبه من جهة. ولنصوص المكان في التجربة الشعرية بالمدينة المنورة من جهة أخرى.

v خاتمـــة:
لقد تطور استثمار المكان/ المدينة المنورة كمشهد واقعي وخلفية تاريخية من لدن شعراء القرنين الهجريين الثاني عشر والثالث عشر -بداياته- الذين ارتهنوا للواقع السياسي والاجتماعي، واصطبغت نصوصهم بصيغة إحيائية تشكو تسلط القيادة السياسية وجبروتها، إلى محاكاة تقليدية تصويرية للمكان في فترة ما قبل منتصف القرن الرابع عشر؛ ليستوي الوجود الجمالي المميز للمكان، لدى شعراء النصف الثاني من القرن الرابع عشر ومن بعدهم، بفضل معطيات ثقافية شكلتها الندوات والمنتديات الثقافية، وشحذها الواقع الاجتماعي ومناشطه الثقافية، ووعيه المتقدم والفاعل بفضل الاستقرار السياسي، الذي بدأ منذ انضواء المدينة المنورة تحت لواء الحكم السعودي المستقر، وقد اتحدت كل تلك المفاعيل في صياغة الخطاب الشعري، الذي تمحور حول المكان واستثمر مكوناته الدينية والتاريخية والجمالية وإيحاءاته الرمزية في الصنيع الشعري، الذي قاربنا بعض نماذجه فيما سبق، وتحققت رؤيته الفنية المتماسَّة بالواقع الثقافي والأدبي العام، وتجلت على نحو واضح في إبداع شعراء المدينة المعاصرين.
¯¯¯

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) ومن هذا القليل، الدكتور محمد صالح الشنطي، في سياق المقاربة النقدية حول شعر العروي، في هذا الكتاب، ص .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) حسين عجيان العروي، الأعمال الشعرية الكاملة، مطبوعات نادي المدينة المنورة الأدبي، ط1، 1،1421هـ-2001م،صـ117.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق،ص118.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق، ص 82.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) محمد سالم الصفراني، المدينة، مطبوعات نادي المدينة المنورة الأدبي، ط1، 1425هـ.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) المرجع السابق، ص 10،وما بعدها.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق، ص 12.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق، ص 25.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق، ص 29 – 44.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) راجع: السابق، ص 18-53-64-73-80.

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا])) السابق، ص 85-86.







 
من مواضيعي في المنتدى

0 الحصيني أمطار متوقعة غدًا على المدينة المنورة وعسير وجازان وحائل
0 تلاحم رعية وتراحم راعٍ
0 تاريخ قارة أفريقيا Africa9
0 وظائف في 12 شركة لخريجي صناعي جدة
0 مسؤولون ووجهاء في زفاف النزاوي
0 المالية تقدم قرضاً بأكثر من 20 مليون لكلية أهلية بالمدينة المنورة
0 مرور المدينة مركبات ساهر واضحة للجميع
0 دولة قتبان State Katban
0 صحة المدينة المالية التقسيط
0 صلة طرح 61 ألف تذكرة لنهائي كأس ولي العهد الخميس
0 اختتام برنامج تنمية مهارات التعامل مع الحاج والمعتمر والزائر
0 تاريخ الإمارات Emirates 2
0 إعادة ضخ المياه في المدينة المنورة
0 الأديب الفقيه الحنفي وأحد علماء الحجاز إبراهيم بن عبدالقادر البري رحمه الله
0 الأهلي يتهيأ لـ المفاجأة
0 خطبة الجمعة 09 / 03 /1435هـ الموافق 10 /01 /2014 م من المسجد الحرام بمكة المكرمة

  رد مع اقتباس